مميزات ومساؤي التعليم عن طريق الانترنت
مميزات التعلم القائم على الإنترنت :
توجد عديد من المميزات للتعلم القائم على الإنترنت مقارنة بالمقررات التقليدية منها ما يلي :
- يقدم خيارات مبدعة للتعليم والتعلم لبناء المعرفة لهؤلاء الطلاب الذين لا يمكنهم الحضور إلى فصول الدراسة التقليدية ؛ بسبب ظروف البعد أو العمل .
- تحكم الطالب في عملية التعلم : حيث توفر بعض المواقع التعليمية على الإنترنت بدائل تعليمية يختار منها الطلاب مواد التعلم التي تقابل اهتماماتهم ومستوياتهم المعرفية المختلفة ، وتسمح لكل طالب بأن يخطو في تعلمه وفقاً لسرعته الخاصة ؛ لإحداث نوع من تفريد عملية التعلم .
- يعزز الاتصال ، ويدعم التعلم التعاوني بين الطلاب : وذلك عن طريق البريد الإلكتروني ولوحات النشر الإلكترونية حيث يتواصل الطلاب بعضهم مع بعض ومع معلميهم ، ويحدث نوع من التعاون مع طلاب المدارس المختلفة .
- يتميز بالمرونة والكفاءة ودعمه لدور المعلم كمرشد لعملية التعليم .
- إمكانية التعديل والتحديث الفوري للمقررات الدراسية وتعميم هذه التعديلات على جميع الطلاب والمعلمين .
- التغذية الراجعة الفورية للدارسين وإجراء المناقشات المباشرة بين المعلمين والدارسين أو بين الدارسين وزملائهم أو بين المعلمين أنفسهم .
- إجراء الاختبارات عبر الشبكات وتقييم نتائجها إليكترونياً وبصورة تلقائية .
- نمو المعرفة بالإنترنت ومهارات الكمبيوتر التي ستساعد المتعلمين طوال حياتهم ومهنهم .
- إكمال المتعلمين للمقررات القائمة على الإنترنت بنجاح يعزز الثقة بالنفس ويشجع الطلاب لكي يتحملوا مسئولية تعلمهم .
مساوئ التعلم القائم على الإنترنت :
وعلى الرغم من المميزات التي يتمتع بها التعلم القائم على الإنترنت ، فإنه يوجد عدد قليل من المساوئ أيضاً منها ما يلي :
- ربما يفشل المتعلمون منخفضي الدافعية أو هؤلاء الذين لديهم عادات سيئة في الدراسة في مثل هذا النوع من التعليم .
- ربما يشعر الطلاب بالعزلة مع المعلم أو زملاء الدراسة .
- ربما لا يكون المعلم موجوداً دائماً عندما يدرس الطلاب أو يحتاجون لمساعدته .
- بطء الاتصال بالإنترنت أو قدم أجهزة الكمبيوتر ربما يمثل صعوبة عند الدخول إلى مواد المقرر .
- ربما تبدو إدارة ملفات الكمبيوتر وبرامج التعلم القائم على الإنترنت في بعض الأحيان معقدة للطلاب ، ولا سيما المبتدئين منهم ذوي مهارات الكمبيوتر المنخفضة .
- من الصعب أن يحاكى العمل اليدوي أو المعملي في الفصل الافتراضي .
التعلم القائم على الإنترنت والتعلم التقليدي :
تختلف طبيعة عملية التعلم القائم الإنترنت عند مقارنتها بما يحدث داخل الفصل التقليدي من خلال النقاط التالية :
- يتفاعل الطلاب في المقررات عبر الإنترنت بدرجة كبيرة : حيث يمكن للطلاب سؤال المعلم وتلقي الاستجابة ، وتعد هذه الخاصية التي تتيح مناقشة الطلاب مع بعضهم البعض بعداً يبدو مفقوداً في عدد من مقررات التعليم التقليدي اليوم .
- يمكن للطلاب في بيئة التعلم القائمة على الإنترنت التعلم ليس فقط من المعلم – كمصدر وحيد – ولكن أيضاً يمكنهم أن يتعلموا من خلال أي فرد أو مصدر آخر والتفاعل مع تلك المصادر .
- تركز المقررات عبر الإنترنت أكثر على الطالب بعكس المقررات التقليدية التي يكون التحكم فيها للمعلم .
- توفر السياق الاجتماعي في التعلم القائم على الإنترنت : حيث يسمح هذا النوع من التعلم بحدوث تفاعل واسع وشامل ومدعوم يتعرف فيه الطلاب على الآخرين بصورة جيدة وأفضل ، كما لو كان يحدث في سياق التعليم التقليدي .
- يتضمن نموذج التعليم التقليدي مشاركة محدودة للطلاب حيث يأخذ الطلاب مسئولية صغيرة لاكتساب خبرات التعلم أما في بيئة التعلم القائم على الإنترنت يعبر الطلاب عن أفكارهم وآرائهم من خلال العمل التعاوني .
- أحدث استخدام البريد الإلكتروني تفاعلاً كبيراً بين الدارسين ، وأثبت أنه أداة موظفة كثيراً في التعلم القائم على الإنترنت ، كما توجد أدوات أخرى تزيد من التفاعل والمشاركة كمنتديات المناقشة وقاعات البحث وغرف الدردشة التي لا يمكن أن تطبق بفاعلية في نموذج التعليم التقليدي وجها لوجه .
- يتطلب تطوير وتطبيق مقرر عبر الإنترنت وقتاً وجهداً أكثر بكثير مقارنة بالمقرر التقليدي .
- أن التعلم القائم عبر الإنترنت أقل تكلفة مقارنة بالتعليم التقليدي ، لذلك تعد إمكانية تقليل التكاليف أحد العوامل الرئيسة التي تدفع صناع القرار لتبني التعلم القائم على الإنترنت ، وفي هذا الصدد يوجد عدد من العوامل تؤثر في تكلفة وفاعلية التعلم القائم على الإنترنت كما يلي :
- عدد الطلاب المقيدين في كل مقرر .
- عدد المقررات المقدمة : حيث تكلفة تطوير المقرر يمثل أحد النفقات الرئيسة وأكثر المداخل فاعلية في التكلفة هو الذي يعرض مقررات قليلة لعدد كبير من الطلاب .
- تكرار إجراء تعديلات على المقرر .
- كم ونوع الوسائط المتعددة المستخدمة .
- كم التفاعل في المقرر .
- كم ونوع الدعم المقدم للطلاب .
- نوع البرامج والخطط للتعلم عبر الإنترنت .
- اختيار التفاعل المتزامن في مقابل التفاعل غير المتزامن .
- معدل تكملة كل طالب للمقرر ونسبة الفاقد .
وقد أكدت بعض الدراسات التي اختبرت مقارنة التعليم التقليدي بالتعلم القائم على الإنترنت ارتفاع مستوى رضا الطلاب الذين يدرسون مقررات عبر الإنترنت ، وأن مستوى التحصيل كان مساوياً للمقررات التقليدية أو أفضل ، كما أوضحت تلك الدراسات ارتفاع مستوى التفكير الناقد ومهارات حل المشكلة لهؤلاء الطلاب عبر الإنترنت .
كما أشارت عديد من الدراسات في هذا الصدد إلى ما يلي :
- وجدت بعض الدراسات أن فاعلية التعلم القائم على الإنترنت بمثل فاعلية التعلم في الفصل التقليدي ، وأنه لا توجد فروق دالة في مخرجات التعلم .
- كما وجدت بعض الدراسات أن التعلم القائم على الإنترنت كان أفضل وخصوصاً في المشكلات المعقدة ، وفي اكتساب مهارات تكنولوجيا المعلومات وزيادة الألفة بالتكنولوجيا
وأشارت الدراسات التي استهدفت تقويم فاعلية التعلم القائم على الإنترنت إلى ما يلي :
- أبدى الطلاب سهولة في الوصول بصورة أفضل إلى المعلمين والخبرات التعليمية .
- زادت درجة مشاركة الطلاب في المقررات .
- أبدى الطلاب بصورة عامة رضا مرتفع عن المقررات .
- تحسن في قدرة الطلاب على إنتاج المعلومات والتعامل مع المشكلات المعقدة .
- زاد مستوى اهتمام الطلاب بمحتوى المقررات .
غير أن هذه النتائج ليست صحيحة في كل المقررات .
ويشير البعض بأنه إذا كانت اتجاهات الطلاب نحو التعلم القائم على الإنترنت موجبة فإنهم قادرون على اكتساب المعرفة ليست فقط تلك المتعلقة بمحتوى موضوع معين وإنما اكتساب خبرات التعلم المرتبطة بالمهارات المعرفية مثل مهارات : حل المشكلة ، وصنع القرار ، والتحليل ، والتفكير الناقد ، وأنه توجد علاقة قوية بين الاتجاهات الموجبة للطلاب نحو التعلم القائم على الإنترنت ، وبين الدافعية ، والثقة والمشاركة في بيئة التعلم القائم على الإنترنت .
ويتيح استخدام الإنترنت في التعليم فرصاً لكل من المعلمين والمتعلمين تيسر التعاون بينهم من خلال مشاريع قائمة على الأنشطة الحقيقية ، والتي لا يتيحها نموذج التعليم التقليدي ، مما يؤدي إلى التعلم الفعال الذي يشير إلى مزيد من الترابط بين عمليات التعلم الفعال ( كالتعاون ، والتفاعل ، والمشاركة ، والمسئولية ) وبين مخرجات التعلم وأهدافه (كالتفكير الناقد ، ومهارات حل المشكلة ) ، وبالتالي ستنمو المهارات والمعرفة التي ستكتسب خلال استخدام الإنترنت .
إرشادات يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تطوير المقررات القائمة على الإنترنت :
يوجد دليل متزايد على أن المبادئ المعرفية والنظريات التربوية يمكن أن تستخدم للاسترشاد بها في تطوير المقررات القائمة على الإنترنت بفاعلية ؛ لذلك فإنه يتحتم على مطوري المقررات القائمة على الإنترنت ما يلي :
- اكتساب المعرفة المرتبطة بالنظريات المعرفية والتربوية .
- تطوير الفلسفة التربوية